تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

396

القصاص على ضوء القرآن والسنة

يوجب الضمان ( 1 ) ؟ قال المحقق في الشرائع : نعم لو تعدى ضمن فإن قال : تعمّدت اقتص منه في الزائد وإن قال : أخطأت أخذ منه دية العدوان .

--> ( 1 ) قال صاحب الجواهر ج 42 ص 301 : ( نعم لو تعدّى ) في اقتصاصه بأن زاد في ماله مثلا ( ضمن ) أيضا بلا خلاف ولا إشكال لصدق الجناية حينئذ بغير حق ( فإن قال : تعمّدت اقتص منه في الزائد ) إن أمكن ( وإن قال : أخطأت أخذت منه دية العدوان ) هذا إذا لم يكن المستحق نفسا وإلا كما لو كانت الجناية قطع طرف سرى إلى النفس مثلا فاقتص الولي بقطع الطرف لكنه تعدّى حتى سرى إلى غيره أو النفس فلا ضمان لأنه مهدورة بالنسبة إليه وهو واضح . وقال العلامة في المختلف 797 : مسألة : قال الشيخ في النهاية ومن قتله القصاص أو الحد فلا قود له ولا دية ، وأطلق ، وقال المفيد : ومن جلده إمام المسلمين حدّا في حق من حقوق اللَّه فمات لم يكن له دية فإن جلده حدّا أو أدبا في حقوق الناس فمات كان ضامنا لديته ، ومن قتله القصاص من غير تعدّ فيه فلا دية له ، والوجه ما قاله الشيخ في النهاية وبه قال ابن إدريس ، لنا : أنه حدّ مأمور به فلا يكون مضمونا كحدّ اللَّه تعالى بل حدّ الآدميين أضيق من حدّ اللَّه تعالى المالك للأشياء كلها ، وما رواه الحلبي في الحسن عن الصادق عليه السلام قال : أيما رجل قتله الحدّ والقصاص فلا دية له ، وعن زيد الشحام عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن رجل قتله القصاص يحلّ له دية ؟ فقال : لو كان ذلك لم يقتص من أحد ، ومن قتله الحد فلا دية له ، احتج المفيد رحمه اللَّه بما رواه الحسن بن صالح الثوري عن الصادق عليه السلام قال : كان علي عليه السلام يقول : من ضربناه حدّا من حدود اللَّه فمات فلا دية له علينا ، ومن ضربناه حدّا في شيء من حقوق الناس فمات فان ديته علينا ، والشيخ في الاستبصار اختار مذهب المفيد لهذه الرواية ، والجواب أحاديثنا أصح طريقا فتعيّن العمل بها .